مهرُ القدس…
يا إخوة الشّعر ، ظلّ الشّعر عن داري
هل يكره الخزي ؟ هل يخشى من العار؟
لم ألقَ بيتا يساوي حجم مخزيتي
من موجة القهر تغشاني ، بإصرار
ما حيلة الشّعر والأذهان مقفلة؟
لو يعصف الشعر في عنفٍ كإعصار
القدس تنساق للأعداء مكرهة
والقادة الفُحْلُ : فئران بأوكار
يا إخوة الشعر سُمّ اليأس يقتلني
والشعر واليأس ، مثل التّبن والنّار
***
يادوحةَ الشّعر ، يا فيحاء أشجاري
أخشى على ظلّك الفتّانِ من عاري
أصبحت من كثرة الأحزان مُنكمِشا
ينتابُني الخِزيُ ، من ترديد أخباري
يا دوحةَ الشّعر ، مُدّي الجِذْرَ في جسدي
واستنشقي الرّوح من معزوف أوتاري
تَلقَيْن للأقصى تماثيلاً بِأوردتي
فيها تُصلّي خيالاتي وأفكاري
تَلقَيْن في القلب تخطيطاً لخارطة
لم يبْقَ منها سوى وهمي وآثاري
***
قضّيْتُ عمري بتشريد وأسفار
ألقى نفورا من الأعداء والجار
هذا بنارٍ وفسفورٍ يروّعني
والجارُ يبني دعامات لأسوارِ
ماذا سأروي إلى التاريخ يا لهفي؟






















